fbpx
الصحة العامة

أسباب رائحة الجسم، وطرق علاجها

ما هو التعرّق؟

التعرّق هو رائحة كريهة تنتج عن رائحة العرق الخاص بجسمك.

في الواقع، العرق نفسه ليس له رائحة. رائحة العرق يمكن أن تظهر فقط عندما يتواجه العرق مع البكتيريا على الجلد.

يمكن أن يعالج التعرّق أو يمنع في كثير من الأحيان من خلال التغيير في عادات النظافة الخاصة بك، كما يوجد خيارات علاج طبي أيضاً.

الأسباب

يوجد نوعان من الغدد العرقية: المفرزة والناتحة. ويرتبط التعرّق عادةً بإفرازات الغدد المفرزة. ولكن كلا النوعين من الغدد العرقيّة يمكن أن يؤدّي إلى رائحة جسم غير طبيعيّة.

وتقع الغدد المفرزة في المقام الأول في الإبط، الفخذ، والثدي. العرق الذي تفرزه الغدد المفرزة يميل إلى أن يكون أكثر كثافةً من ذلك الذي تنتجه الغدد الناتحة. يحتوي عرق الغدد المفرزة أيضاّ على مواد كيميائيّة تسمى الفيرومونات pheromones، والتي هي الهرمونات التي تترك تأثيراً على الآخرين. الفيرومونات ممكن أن تجذب زميلك، على سبيل المثال.

عندما يتم إفراز العرق، يكون عديم اللون والرائحة. عندما تبدأ البكتيريا الموجودة على الجسم  بتحطيم العرق، تظهر رائحة التعرّق.

لا تصبح الغدة المفرزة نشطة حتّى سن البلوغ. لهذا السبب لا تشم رائحة العرق بين الأطفال الصغار.

توجد الغدد العرقيّة الناتحة في جميع أنحاء الجسم. العرق الناتج عنها أيضاً عديم الرائحة وعديم اللون في البداية، على الرغم من أنّه يحتوي على مادّة مالحة معتدلة. يمكن أن تتطوّر رائحة سيئّة عندما تحطم البكتيريا الموجودة على الجلد العرق. رائحة العرق الناتح يمكن أن تعكس رائحة بعض الأطعمة التي أكلتها (مثل الثوم)، والكحول الذي شربته، أو بعض الأدوية التي أخذتها.

التشخيص

من السهل تشخيص التعرّق. يجب أن يكون طبيبك قادراً على تحديد حالتك بناءً على رائحتك. قد لا يكون لديك رائحة واضحة إذا كنت غير متعرّق أو مستحم مؤخراً. قد يطلب منك طبيبك رؤيتك بعد ممارسة التمارين الرياضيّة.

سيقوم طبيبك أيضاً بمراجعة التاريخ الطبي الخاص بك للبحث عن الأسباب الكامنة وراء التعرّق الخاص بك. يمكن أن تسهم أمراض مثل السكري والكبد وأمراض الكلى في رائحة جسم قويّة بشكل غير طبيعي.

العلاج

وتستند أساليب العلاج المناسبة للتعرّق بناءً على شدّة الحالة. وفي بعض الحالات، تكون التدابير الوقائيّة كافية. في الحالات الأكثر خطورة، ممكن إزالة الغدد العرقيّة. وتشمل خيارات العلاج:

البوتوكس

ويدعى بوتينوم توكسي Botulinum toxin A) A) ، الذي يعمل عن طريق منع النبضات العصبيّة للعضلات، ويمكن حقنه في الإبط لمنع نبضات العصب من الوصول إلى الغدد العرقيّة. الجانب السلبي من العلاج بالبوتوكس هو أنّه يرتد بعد فترة من الوقت، لذلك قد تحتاج إليه عدّة مرات في السنة. يستخدم البوتوكس أيضاً للأيدي والأقدام المتعرّقة.

شفط الدهون

يوجد طريقة واحدة لخفض عرق الغدد المفرزة هو إزالة الغدد العرقيّة. لا بدّ أنّك سمعت عن شفط الدهون من خلال إزالة الدهون من القسم الوسطي في الجسم أو من أي مكان آخر في الجسم. يتم إدخال أنابيب خاصّة بعناية في الجسم، ويتم استخراج الدهون.

ويمكن تطبيق نفس المفهوم على الغدد العرقيّة تحت ذراعيك. يتم إدخال أنبوب شفط صغير جداً، تحت الجلد مباشرة. ثم يغرس في الجانب السفلي من بشرتك، ومن ثم إزالة الغدد العرقيّة. قد تترك هذه العمليّة بعض الغدد في مكان ما ويمكن أن تستمر في التسبّب بالتعرق المفرط.

في بعض الحالات، تظهر النتائج الإيجابيّة فقط بعد إزالة الغدد العرقيّة مباشرةً، حيث يقل التعرّق والرائحة نتيجة تلف الأعصاب. عندما تصلح الأعصاب نفسها يمكن للمشاكل أن تعود.

هناك بعض التقدّم المشجّع في استخدام شفط الدهون بالموجات فوق الصوتيّة، والذي يستخدم طاقة الاهتزاز لإزالة الغدد العرقيّة المستهدفة بشكل أفضل.

العمليّة الجراحيّة

وهناك طريقة أكثر فائدة لإزالة الغدد العرقيّة أو الأعصاب التي تحفز التعرّق هي العمل الجراحي. وهو إجراء يسمى استئصال القطع الودي بالمنظارendoscopic sympathectomy ، وهو عبارة عن شقوق صغيرة وأدوات خاصّة لتدمير الأعصاب التي تؤدّي إلى الغدد العرقيّة تحت الإبط. الإجراء فعال لمدة 5 إلى 10 سنوات.

يوجد علاج آخر قليل التدخل الجراحي يسمّى الجراحة الكهربيّة. وهي تعمل مع إبر معزولة صغيرة. بعد فترة من العلاجات، يمكن للطبيب استخدام الإبر لإزالة الغدد العرقيّة.

يمكن للجرّاح أيضاً إزالة الغدد العرقيّة أنفسهم من خلال عمليّة أكثر تقليديّة. إذ يبدأ بشق الإبط. مما يسمح للجراح رؤية مكان توضّع الغدد بوضوح. ويسمى هذا النوع من الجراحة بتر الجلد، ويترك بعض الندبات على سطح بشرتك. تستخدم هذه العمليّة غالباً للناس الذين لديهم التهاب في الغدد العرقية. 

العلاجات المنزليّة

قبل تجريب أي علاج، عليك محاولة بعض استراتيجيات النظافة الأساسيّة. فيمكن أن تساعد النظافة في تقليل عدد البكتيريا المتفاعلة مع العرق. لأنه يتم تشغيل رائحة التعرّق عن طريق عمل البكتيريا على الجلد، قد يكون الغسل المتكرر كافٍ لتحييد البكتيريا. فقد يساعد الغسيل اليومي بالصابون والماء على تخفيف الرائحة. فإذا كانت الرائحة ناتجة فقط عن الإبطين، على سبيل المثال، يمكنك تركيز جهود التطهير هناك.

قد يساعدك أيضاً الصابون المطهّر والكريمات المضادة للبكتيريا التي تحتوي على الاريثروميسين erythromycin والكليندامايسين clindamycin.

يمكن أن يلعب مزيل عرق قوي أو مضاد للتعرق دوراً رئيسياً في تقليل الرائحة. ينصح أيضاً بإزالة الشعر من تحت الإبطين.

يجب أيضاً غسل ملابسك بانتظام وإزالة الملابس التي تفوح منها رائحة العرق بأسرع ما يمكن.بعض الملابس يمكن ارتداؤها أكثر من مرة قبل الغسيل كقاعدة عامة، إذا كان لديك رائحة تعرّق قويّة، قد تحتاج إلى غسلها بعد كل ارتداء. قد تساعد القمصان الداخليّة في منع الرائحة من الوصول إلى طبقات الملابس الخارجيّة.

المضاعفات

بالنسبة لبعض الناس، التعرّق يعني أكثر من وجود رائحة عرق. ويمكن أن يكون علامة على حالة طبيّة أخرى. وتشمل هذه:

  1. داء الفطريات الشعريّة الإبطي (عدوى بصيلات الشعر تحت الذراع)
  2. إرثريسما erythrasma (عدوى الجلد السطحية)
  3. مذح Intertrigo(طفح جلدي)
  4. داء السكري من النوع 2
  5. يمكن أن تكون السمنة أيضاً عاملاً مساهما في رائحة العرق أيضاً.

وأخيراً، بعض الروائح تحت الذراعين أو من أجزاء أخرى متعرجة من الجسم أمر طبيعي، وخاصّة أثناء سن البلوغ. الاستحمام بانتظام، استخدام مزيل العرق أو مضاد للعرق، وارتداء الملابس النظيفة قد يكون كافياً لتخفيف رائحة العرق. يجب أن تجرّب هذه الطرق أولاً.

أمّا إذا كانت المشكلة ليست بسبب النظافة، تحدّث مع طبيبك حول خيارات العلاج الأخرى. استشر طبيب الأمراض الجلديّة لمعرفة ما إذا كانت حالة الجلد قد تجعل الأمور أسوأ. يمكن أن تكون رائحة التعرّق حالة صعبة، ولكن يمكن علاجها لكثير من الناس.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة