fbpx
الصحة النفسية

آثار القلق على الجسم

يعاني الإنسان من القلق من حين إلى آخر كرد فعل طبيعي للأحداث التي تواجهه في حياته أما إذا كان الإحساس بالقلق يتكرر بشكل مستمر من دون وجود سبب حقيقي يفسر ذلك إلى درجة تغير السلوكيات اليومية للشخص فمن المرجح أن هذا الشخص يعاني من اضطراب القلق الذي يمكن أن يحمل عواقب خطيرة والتي تنعكس سلباً على الصحة البدنية للمصاب.

اقرأ معنا المقال التالي لتعرف أكثر حول التأثيرات الرئيسية والأعراض المرافقة لاضطراب القلق على جسمك.

آثار القلق على الجسم

يعتبر القلق حالة طبيعية في الحياة يتعرض لها الإنسان باستمرار نتيجة مواجهته للعديد من المواقف على سبيل المثال ربما شعرت بالقلق قبل مخاطبة مجموعة من الأشخاص الغرباء أو قبل إجراء مقابلة العمل أو تقديم امتحاناتك المدرسية أو الجامعية.

ينتج عن التعرض لحالات القلق على المدى القصير زيادة في معدل نبضات القلب والتنفس بشكل أسرع من المعتاد وتركيز تدفق الدم إلى الدماغ بشكل كبير حيث تحتاجه وتعتبر هذه الاستجابة الجسدية عادية جداً وضرورية لتجهزك لمواجهة وضع صعب أو حاد.

إذا أصبحت نوبات القلق حادةً جداً قد تبدأ بالشعور بالدوار والغثيان وهذه الحالة الحادة أو المستمرة من القلق يمكن أن يكون لها تأثير كبير ومدمر على صحتك البدنية والعقلية.

ويمكن أن يواجه الإنسان اضطرابات القلق في مختلف المراحل العمرية من الحياة ولكنها تبدأ عادةً في مرحلة منتصف العمر. ويؤكد المعهد الوطني للصحة العقلية في عدة دراسات أجراها إن احتمال إصابة المرأة باضطرابات القلق أكبر من احتمال إصابة الرجل به.

قد يزيد من خطر الإصابة باضطراب القلق مواجهة عدة تجارب مجهدة في الحياة وقد تبدأ أعراض هذا الاضطراب الأعراض بالظهور فوراً أو بعد عدة سنوات ويعتبر وجود حالة طبية خطيرة أو نوع اضطراب آخر أو استخدام مواد علاجية قد يؤدي بدوره أيضاً إلى حدوث اضطراب القلق.

أنواع اضطرابات القلق

هناك عدة أنواع لاضطراب القلق، وهي تشمل:

اضطراب القلق العام

وهو نوع من اضطرابات القلق التي يشعر فيها الشخص بالقلق المفرط من دون وجود أسباب منطقية لحدوثه وهو نوع منتشر بكثرة إذ تقدر الرابطة الأميركية لعلاج القلق والاكتئاب أن هذا النوع من الاضطراب يؤثر على نحو 6.8 مليون شخص بالغ سنوياً في الولايات الأميركية وحدها.

يتم تشخيص اضطراب القلق العام عند الأشخاص اللذين يشعرون بالقلق الشديد بسبب مجموعة مختلفة من الأسباب ويستمر هذا النوع من القلق بين ستة أشهر أو أكثر وفي حالة كان هذا الاضطراب معتدلاً ربما يكون المصاب قادراً على إكمال نشاطاته اليومية العادية وفي الحالات الأكثر حدة قد يكون لها تأثير سلبي جسدي ونفسي على حياة المصاب بالاضطراب.

اضطراب القلق الاجتماعي

ويشمل مستويات عالية من القلق والخوف وتجنّب المواقف الاجتماعية بسبب الشعور بالإحراج والقلق من أن يصدر الآخرون حكما عليهم أو ينظروا إليهم بشكل سلبي.

ويعاني حوالي 15 مليون بالغ أمريكي من اضطراب القلق الاجتماعي ولاحظ المختصون في الرابطة الأميركية لعلاج القلق والاكتئاب أن العمر النموذجي لبداية ظهور الاضطراب هو حوالي 13 سنة وينتظر أكثر من ثلث المصابين باضطراب القلق الاجتماعي عقداً أو أكثر قبل السعي إلى الحصول على المساعدة والعلاج اللازم.

 اضطراب ما بعد الصدمة

طبابة نت - اضطراب ما بعد الصدمة

يتطور اضطراب ما بعد الصدمة بعد مشاهدة أو تجربة شيء أو حدث مؤلم في الطفولة أو على مرور مراحل الحياة المختلفة وتبدأ أعراض هذا الاضطراب فورا أو تتأخر لعدة سنوات وتشمل أسباب حدوث هذا الاضطراب أحداث مثل الحروب أو الكوارث الطبيعية أو الانكسارات المادية. وقد يتم ظهور أعراض اضطراب ما بعد الصدمة دون سابق إنذار.

الوسواس القهري (OCD)

قد يشعر الأشخاص المصابين بالوسواس القهري بالإرهاق مع الرغبة في أداء عادات وطقوس معينة مراراً وتكراراً أو تجربة أفكار غريبة أو غير مرغوب فيها والتي يمكن أن تكون مؤلمة وقاسية وتعرف هذه الحالة بالهواجس.

تشمل العادات والدوافع الشائعة للوسواس القهري: عادة غسل اليدين أو العد أو التحقق من شيء بينما تشمل الهواجس الشائعة: مخاوف حول النظافة وردود الفعل العدوانية والحاجة إلى الوصول للكمال.

الخوف المرضي (الفوبيا)

ويشمل هذا النوع الخوف عدة أنواع كالخوف والقلق من الأماكن الضيقة (رهاب الاحتجاز) والخوف من المرتفعات (رهاب المرتفعات) والخوف من التجمعات الكبيرة وغيرها الكثير من الأنواع إذ تولد مشاعر الخوف والقلق لدى المصابين به رغبة قوية لتجنب هذه المواقف.

اضطراب القلق بسبب مشكلة طبية

يشمل هذا النوع من الاضطراب وجود أعراض القلق أو الذعر المفرط والذي ينتج مباشرة عن مشكلة صحية جسدية.

 اضطراب الهلع

طبابة نت - اضطراب الهلع

هذا النوع من الاضطرابات يسبب نوبات من الذعر أو بعض المشاعر العفوية من القلق أو الإرهاب أو الإحساس بالموت الوشيك وتشمل الأعراض الجسدية الشائعة لهذا الاضطراب زيادة في معدل خفقان القلب وألم في الصدر وقصر التنفس.

وقد تحدث هذه النوبات في أي وقت وفي كثير من الأحيان يمكن أن يكون لدى الشخص أيضاً نوع آخر من اضطراب القلق جنباً إلى جنب مع اضطراب الهلع.

التأثيرات العامة لاضطراب القلق على الجسم

أولاً: على الدماغ

  • تسبب اضطرابات القلق المتكررة شعور الشخص بدنو أجله ومراودته لأفكار مثل الخوف من الموت الوشيك.
  • تواجه المصاب بنوبات القلق صعوبة بالتركيز.
  • يمكن للقلق المزمن أن يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب اذ تتضمن أعراضه فقدان الاهتمام بالقيام بالواجبات والأعمال اليومية والانعزال وعدم الاختلاط بالآخرين.
  • قد يواجه المصاب بالقلق مشاعر مختلطة تتسم بشعوره بالذنب واليأس.
  • حدوث نوبات الهلع الناتجة عن القل حيث يمكن أن تسبب عدداً من الأعراض الجسدية بما في ذلك خفقان القلب بسرعة وألم في الصدر والدوار وقد يشعر المصاب بارتفاع بدرجة حرارته.
  • الصداع وألم مستمر في الرأس نتيجة القلق والضغط النفسي أو الجسدي.
  • التهيج المستمر إذ تسبب نوبات القلق زيادة في المشاعر لدى المصاب.

ثانياً: القلب

زيادة في معدل ضربات القلب نتيجة مواجهة المصاب لنوبات من الذعر والقلق.

ثالثاً: المعدة

يسبب القلق اضطرابات في المعدة ويحدث ألماً ويصاحبه غثيان وإسهال.

أعراض أخرى تواجه المصابين باضطراب القلق:

  • التعب الشديد وفقدان القدرة على القيام بأعمالك اليومية كما يمكنه أن يسبب مشكلات في النوم كالأرق وقلة النوم.
  • ارتفاع في ضغط الدم نتيجة زيادة حدة ودرجة القلق.
  • فقدان الرغبة الجنسية.
  • آلام في العضلات وأوجاع أخرى غير مبررة في مختلف أنحاء الجسم.

تأثيرات اضطراب القلق على أجهزة الجسم

الجهاز العصبي المركزي

يمكن أن يسبب القلق الطويل المدى ونوبات الذعر المتكررة إطلاق الدماغ ما يعرف بهرمونات الإجهاد وبشكل منتظم مما سيؤدي بدوره لزيادة في تواتر الأعراض مثل الصداع والدوار والاكتئاب.

عندما يشعر الشخص بالقلق والضغط النفسي أو الجسدي فإن دماغه يغمر الجهاز العصبي بالهرمونات والمواد الكيميائية المصممة لمساعدته على الاستجابة للتهديد ويعتبر الأدرينالين والكورتيزول أهمها.

وعلى الرغم من أن إفراز هذه المواد والهرمونات يعد مفيداً في حالة التعرض للأحداث التي تواجه الإنسان وتمتاز بأنها عالية الإجهاد فإن التعرض طويل الأجل لهرمونات الإجهاد يمكن أن يسبب ضرراً أكبر لصحتك الجسدية على المدى الطويل والمتكرر فعلى سبيل المثال يمكن أن يشكل التعرض الطويل الأجل والمتكرر لإفراز الكورتيزول لزيادة في الوزن.

نظام القلب والأوعية الدموية

اضطرابات القلق يمكن أن تسبب أعراض عديدة منها تزايد في سرعة ضربات القلب والخفقان والإحساس بوجود ألم في الصدر وقد يصبح أيضاً الشخص المعرض لنوبات القلق في خطر متزايد بالنسبة لارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب ويحذر إذا كان الشخص يعاني بالفعل من أمراض في القلب فإن اضطرابات القلق قد تزيد من خطر المشاكل التاجية في القلب.

النظام الهضمي

يؤثر القلق أيضاً بشكل كبير على جهازك الهضمي إذ قد يسبب للمصابين به آلام في المعدة والشعور بالغثيان والإسهال أو الإمساك وغيرها من المشاكل الهضمية كفقدان الشهية.

وقد ربط الباحثون بين نوبات القلق وتطور متلازمة الأمعاء العصبية (IBS) التي تحدث بعد الإصابة بعدوى الأمعاء وهذا الأمر يمكن أن يسبب عدة أعراض مثل التقيؤ والإسهال أو الامساك.

نظام المناعة

يحفز القلق استجابة الشخص للإجهاد أو المواقف الصعبة ويطلق كمية كبيرة من المواد الكيميائية والهرمونات في الجسم مثل الأدرينالين.

هذا يسبب زيادة في معدل نبضات القلب ومعدل التنفس على المدى القصير حتى يتمكن الدماغ من الحصول على المزيد من الأكسجين وبهذه العملية يستطيع أن يهيئ الجسم نفسه للرد بشكل مناسب على التعرض لحالة حادة أو قاسية وبدوره يتأثر الجهاز المناعي لدى الشخص وقد يحصل على دفعة قصيرة مع الإجهاد العرضي وبعدها يعود الجسم إلى العمل الطبيعي عندما تمر مرحلة الإجهاد.

ولكن إذا كان الشخص يشعر مراراً بالقلق والضغط النفسي أو الجسدي أوفي حالة استمرار مثل هذه الأمور لفترة طويلة فإن الجسم لا يحصل على إشارات من الدماغ للعودة إلى العمل الطبيعي. وهذا يمكن أن يسبب بدوره ضعف جهاز المناعة مما يجعل الشخص الذي يتعرض لنوبات متكررة أكثر عرضة للعدوى الفيروسية والأمراض المستمرة وأحد الأمور المهمة أيضاً هي أن اللقاحات العادية قد لا تعمل ولا تؤدي دورها في حالة تعرض الشخص لنوبات القلق.

الجهاز التنفسي

يسبب القلق التنفس السريع والضحل ويحذر الأشخاص المصابون بمرض مثل الانسداد الرئوي المزمن تعرضهم لخطر متزايد عند حدوث نوبات القلق وقد يودي بهم لدخول المستشفى كنوع من المضاعفات المتعلقة باضطرابات القلق وتصبح أعراض الربو أسوء عند شعور العديد من المصابين به بالقلق.

تأثيرات أخرى لاضطراب القلق

يمكن أن يسبب اضطراب القلق أعراض أخرى بما في ذلك:

  • الصداع.
  • توتر العضلات.
  • الدوار.
  • الوهن والتعب.
  • الأرق.
  • الاكتئاب.
  • عدم الرغبة بالقيام بالنشاطات اليومية.
  • العزلة الاجتماعية.

إذا كنت تعاني من اضطراب ما بعد الصدمة فإن ذلك قد يعرضك لمواجهة ذكريات الماضي أو تذكر خوضك لتجربة مؤلمة ومن أعراضه الشائعة الغضب أو الفزع بسهولة ومن أمور تافهة وربما يصبح الشخص منعزلاً عاطفياً وتشمل الأعراض الأخرى لهذا النوع من القلق الكوابيس والأرق والحزن الشديد.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق